محمد نبي بن أحمد التويسركاني

24

لئالي الأخبار

شرك وبالمفقود كفر وهما خارجان عن صفة الرّضا والعجب ممّن يدعى العبوديّة للّه كيف ينازعه في مقدوراته حاشا الرّاضين العارفين عن ذلك ، وقال أعلم النّاس باللّه أرضاهم بقضاء اللّه ، وقال عجبت للمرء المسلم لا يقضى اللّه له إلّا كان خيرا له وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له . وقال علي بن الحسين عليه السّلام : الصّبر والرّضا عن اللّه رأس طاعة اللّه ومن صير ورضى عن اللّه فيما قضى اللّه عليه فيما أحبّ أو كره لم يقض اللّه له فيما احبّ أو كره الّا ما هو خير له ومرّ عن النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم من تمنّى شيئا وهو للّه رضا لم يخرج من الدّنيا حتى يعطيه وقال عليه السّلام ينبغي لمن عقل عن اللّه ان لا يستبطئه في رزقه ولا يتّهمه في قضائه وقال عليه السّلام : أحق خلق اللّه أن يسلم بما قضى اللّه ومن رضى بالقضاء اتى عليه القضاء وعظم اللّه أجره . قال تعالى أكتبه من الصّديقين عندي ، وفي رواية أخرى قال الباقر عليه السّلام : أحق خلق اللّه أن يسلم قضآء اللّه من عرف اللّه ومن رضى بالقضاء أتى عليه القضاء وعظّم اللّه أجره ومن سخط القضاء قضى عليه القضاء واحبط اللّه أجره وقال عليه السّلام : لم يكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لشئ قد مضى لو كان غيره . ونقل بعض خدّامه أنه كان يخدمه تسع سنين ولم يرمنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم اعتراضا على أمر لم يقع ولم يقبل لأهله لم فعلتم كذا ، ولم تفعلوا كذا كما مرّ في الباب الأول في لؤلؤ آدابه . وقد روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : لو أدخلتني نارك لم أقل انّها نار وأقول انّها جنّتى لانّ جنّتى رضاك فأينما أنزلتنى أعرف انّ رضاك فيه . وقال له سلمان الفارسي رضى اللّه عنه : يا أمير المؤمنين عليه السّلام أتحب الموت أم الحياة فقال : لا أحبّ الّا ما أحبّه لي مولاي ، وعن ابن مسعود لان الحس حمرة أحرقت ما أحرقت ، وأبقيت ما أبقيت أحبّ الىّ من أن أقول لشئ كان ليته لم يكن أو لشئ ولم يكن ليته كان ، ونقل انّ رجلا من الكاملين ألقى في بحر فقيل له : أنا خذك أم نبقيك فيه ؟ فقال امّا أنا فلا ادرى ايّهما خير لي .